ويقول الرازي: "الجسم ما يكون مؤلفاً من جزئين فصاعداً"١.
وفي الصحايف الإلهية: "وقالت الأشاعرة أنه "أي الجسم" متحيز قابل للقسمة، فعلى هذا يكون المركب من جوهرين فردين جسماً عندهم"٢.
وبمثل قول الأشاعرة قالت الماتريدية، حيث يقول النسفي في تعريف الجسم أنه: "اسم للمتركب، يقال هذا أجسم من هذا، أي أكثر تركيباً منه"٣.
وقال بعض المتكلمين: الجسم ما احتمل الأعراض٤.
وانقسم الروافض٥ إلى أقسام: فبعضهم عرف الجسم بتعريف المعتزلة، وبعضهم عرفه بتعريف الأشاعرة٦.
وأما الكرامية فقد قال المقاربون منهم: نعني بكونه جسماً أنه قائم بنفسه٧.
والنظار كلهم متفقون على أن الجسم يشار إليه، وإن اختلفوا في كونه مركباً من الأجزاء المنفردة، أو من المادة والصورة، أو لا من هذا ولا من هذا٨.
وقد قال المتكلمون من الأشاعرة، والمعتزلة، والكلابية، والماتريدية، وبعض الرافضة، والفلاسفة أيضاً، بنفي الجسم عن الله، من باب التنزيه بزعمهم، حتى جعلوا انتفاء الجسمية عن الله، ذريعة لانتفاء الصفات عنه؛ لأنه لو قامت به الصفات لكان جسماً، وهو منزه عن الجسم؛ لأنه يعني المركب، والمؤلف من الجواهر المفردة. كما أن الأجسام