Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية الماهية

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ١٩٧

٢ - معنى الماهية في الاصطلاح:

أ - معنى الماهية عند أهل السنة، وسائر أهل الإثبات:

لم يرد لفظ الماهية في كتاب الله، ولا في سنة رسوله ﷺ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة، والتابعين، استخدامهم هذا اللفظ.

والماهية - كما يقول شيخ الإسلام - هي: "المقول في جواب ما هو، بما يصور الشئ في نفس السائل، وهو الثبوت الذهني"١، أو "هي ما يرتسم في النفس من الشيء"٢، وهذا هو الغالب على لفظ الماهية، سواء كان ذلك المقول موجوداً في الخارج، أو لم يكن، فصار بحكم الاصطلاح أكثر ما يطلق الماهية على ما في الذهن، ويطلق الوجود على ما في الخارج، وهذا أمر لفظي اصطلاحي.

وقد يراد بالماهية ما هو موجود في الخارج٣، فتكون بمعنى ذات الشيء، ووجوده في الخارج، وحقيقته الثابتة في نفس الأمر٤.

وإذا قيد وقيل الوجود الذهني، كان هو الماهية التي في الذهن. وإذا قيل ماهية الشيء في الخارج، كان هو عين وجوده الذي في الخارج. فوجود الشيء في الخارج، عين ماهيته في الخارج، كما اتفق على ذلك أئمة النظار المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة، وسائر أهل الإثبات، من المتكلمة الصفاتية، وغيرهم، كأبي محمد بن كلاب، وأبي الحسن الأشعري، وأبي عبد الله بن كرام، وأتباعهم٥.

فلفظ الماهية يراد به ما في النفس والموجود في الخارج، ولفظ الوجود يراد به بيان ما في النفس والموجود في الخارج. فمتى أريد بهما ما في النفس، فالماهية هي الوجود. وإن أريد بهما ما في الخارج، فالماهية هي الوجود أيضا. وأما إذا أريد بأحدهما ما في النفس، وبالآخر ما في الوجود الخارج، فالماهية غير الوجود٦.