Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية الأمر

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ١٦٢

الخصائص عوارض نسبية لها، وهم ينفون مثل هذا ويردون عليه، فيلزمهم طرد ذلك في صفة الكلام١.

رابعاً: أن جمهور الناس من أهل السنة والمعتزلة وغيرهم أنكروا ذلك، وقالوا: إن فساد هذا معلوم بصريح العقل، فإن التوراة إذا عربت لم تكن هي القرآن، ولا معنى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص - ١] هو معنى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد - ١] ٢.

أما المعتزلة فيقال لهم:

أولاً: أن الله فرق بين الخلق والأمر بقوله: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف - ٥٤] فالخلق هو المخلوقات والأمر هو الكلام٣.

ثانياً: يقال لهم إن الله فرق بين الخلق والأمر، فالخلق يكون بأمره كما قال - تعالى -: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس - ٨٢] ، ولو كان الأمر مخلوقاً للزم أن يكون مخلوقاً بأمر آخر، والآخر بآخر إلى مالا نهاية له، فيلزم التسلسل وهو باطل٤.

ثالثاً: أن طرد باطلهم هو أن تكون جميع صفات الله مخلوقة، كالعلم والقدرة وغيرهما، وذلك صريح الكفر، حيث يستدلون بقوله - تعالى -: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر - ٦٢] ، فإن علم الله شيء وقدرته شيء وحياته شيء، فيدخل ذلك في عموم كل فيكون مخلوقاً بعد أن لم يكن، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً٥.