الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية
كما بين ﵀ أن الأمر والنهي والخبر والاستخبار من أنواع الكلام، والجنس ينقسم إلى أنواعه، واسمه صادق على كل نوع من الأنواع، فيجب أن يكون حد الكلام واسمه صادقا على أنواعه ومنها الأمر١.
كما فُسر الأمر بأنه القول، يقول ابن القيم ﵀ في قوله - تعالى -: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف - ٥٤] : "فالخلق فعله والأمر قوله"٢.
وفُسر الأمر بأنه التصرف، والتدبير، يقول ابن كثير في معنى هذه الآية: "أي له الملك والتصرف"٣. وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والأمر هو التدبير"٤.
وقد يراد بالأمر المخلوق المكون بالأمر كما في قوله - تعالى -: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل - ١] ٥.
وقوله - تعالى -: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾ [النساء - ٤٧] قال الطبري: "يعني به: ما أمر الله به، وهو المأمور الذي كان عن أمر الله ﷿"٦.
وقوله - تعالى -: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ [يونس - ٣] ، الأمر الشأن وهو أحوال ملكوت السموات والأرض والعرش وسائر الخلق٧، "وقال مجاهد: يقضيه ويقدره وحده، وقال ابن عباس: لا يشركه في تدبير خلقه أحد"٨.
وورد لفظ الأمر في السنة كثيراً بالمعاني السابقة، ومنه قوله ﷺ: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان" ٩.