لقد كان مدلول كلمة التوحيد وفروعها في كلام الرسول ﷺ، وصحابته، هو شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتعني أيضا عبادة الله وحده. ومن الشواهد على ذلك قوله ﷺ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله - تعالى -" ١، ثم جاء تفسير التوحيد في روايات أخرى تعددت ألفاظها، ومنها قوله: "أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" ٢، وفي رواية: "فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله ﷿" ٣.وعنه ﷺ أنه قال: "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله" ٤، وفي رواية: "من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله.." ٥، وفي حديث ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "بني الإسلام على خمسة. على أن يوحد الله.." ٦، وجاء في رواية أخرى: "على أن يعبد الله ويكفر بما دونه.." ٧،وفي رواية: "على خمس شهادة أن لا إله إلا الله.." ٨، فهذه الروايات يفسر بعضها بعضاً، وهي تدل على أن التوحيد يعني شهادة أن لاإله إلا الله، ويعني عبادة الله وحده.