لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت.." ١. وقوله ﷺ: "ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل" ٢.
وجاء إحياء الأرض بمعنى التأثير فيها بزرع أو حائط ونحوه٣، كقوله ﷺ: "من أحيا أرضاً ميتة فهي له" ٤. وجاء الإحياء بمعنى إعادة اليقظة بعد النوم، ورد القوة والحركة بعدما أزالهما منا بالنوم٥؛ كقوله ﷺ: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور" ٦، ونحوها من الأحاديث الواردة في دعاء الاستيقاظ من النوم. كما جاء الإحياء بمعنى إعادة إقامة الدين، والشرع، كما في قوله: "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه" ٧. وجاء بمعنى إحياء الليل بالعبادة والصلاة، قالت عائشة ﵂: "كان النبي ﷺ إذا دخلت العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"٨، قال ابن حجر: "وأحيا ليله: أي سهره فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه "٩.
ومن خلال الآيات، والأحاديث السابقة، وشرح أهل السنة لها، يمكن تعريف الإحياء بأنه: صفة فعلية قائمة بذات الرب، ومتعلقة بقدرته ومشيئته، اختص بها، وهي تعني إعادة الحياة إلى الميت، أو إيجادها ابتداء ً فيه.