الخامس: للمبدأ؛ إما لمبدأ العدد كقولك: واحد، اثنان؛ وإما لمبدأ الخط كقولك: النقطة الواحدة. والوحدة في كلها عارضة، وإذا وصف الله - تعالى - بالواحد فمعناه هو الذي لا يصح عليه التجزي ولا التكثر"١.
وتعريف الواحد بأنه الشيء الذي لا يتجزأ ولا يقبل الانقسام ليس له أصل في لغة العرب، ولم يأت في كلام الله ولا رسوله ﷺ، ولم يذكره المتقدمون من أهل اللغة؛ كالخليل بن أحمد، والأزهري٢، وابن دريد٣، وغيرهم، ثم المثال الذي ذكره الراغب٤ على أنه لا يقبل الانقسام هو مما يقبل الانقسام، مما يدل على بطلان هذا المعنى.
وقد تأثر بعض أهل اللغة بشيء من علم الكلام فدخل كتبهم من ذلك ما ليس له أصل في لغة العرب٥.
وباستعراض المعاني السابقة للفظ الواحد نجد أكثرها يدل على معنى الانفراد وانقطاع المثيل والنظير.