Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المبحث الثالث: الأعياد الزمانية عند العرب في الجاهلية

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٩٠

كما كان بعض العرب في الجاهلية يعمدون أولادهم ويأخذونهم إلى الكنائس على نحو ما يفعله سائر النصارى ويحتفلون بذلك١.

وقد ذكر القزويني ٢ أن اليوم الأول من محرم معظم عند ملوك العرب يقعدون فيه للهناء، كما أن اليوم الأول من سنة الفرس كان عندهم معظماً، وهو يوم النيروز٣.

قلت: وهذا اليوم يماثل عيد رأس السنة عند اليهود أيضاً. فمما تقدم يتضح أن العرب، قد أخذوا بعض العادات في الأفراح والاحتفالات من أهل الديانات الأخرى؛ وذلك لانتساب بعض القبائل إلى ملة من هذه الملل، أو بسبب المجاورة والانتقال إلى البلدان الأخرى.

ولم يقتصر العرب على ذلك، بل كانت لهم مواسم معينة يحتفلون بها ويجتمعون فيها وتتجلى هذه المواسم في الأسواق التي كانوا يقيمونها خلال شهور السنة، وينتقلون من بعضها إلى بعض يحضرها سائر العرب، بما عندهم من المآثر والمفآخر يأمنون فيها على دمائهم وأموالهم.

وقد كان للعرب أسواق كثيرة٤: