Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المبحث الأول: الدين السائد عند العرب في الجاهلية

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٨٠

وذكر ابن الكلبي١ أنه كان لأهل كل دار من مكة صنم في دارهم يعبدونه فإذا أراد أحدهم السفر، كان آخر ما يصنع في منزله أن يتمسح به، وإذا قدم من سفر كان أول ما يصنع إذا دخل أن يتمسح به أيضاً٢.

وكان من ضمن هذه الأصنام ما حكاه الله تعالى عن قوم نوح وعبادتهم للأصنام كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالاً﴾ ٣. فكانت هذه الأصنام موجودة لدى العرب.

فكان ود: لكلب بن دبره من قضاعة واتخذه بدومة الجندل.

وكان سواع: لهذيل، وكان موضعه برهاط٤ من أرض ينبع.

وكان يغوث: لأنعم من طي، وكان بأكمة يقال لها مذحج٥. تعبده مذحج ومن والاها.

وكان يعوق: لهمدان وخولان ومن والاها من قبائل، وكان في موضع خيوان٦.