Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين الباب الأول: أعياد الكفار والعرب في الجاهلية الفصل الثالث: أعياد المجوس وعاداتهم فيها

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٦٩

أما بالنسبة لعوام الفرس فكانت عادتهم فيه إيقاد النار في ليلته ورش الماء في صبيحته، ويزعمون أن إيقاد النار فيه لتحليل العفونات التي أبقاها الشتاء في الهواء.

وأن رش الماء إنما هو بمنزلة الشهرة لتطهير الأبدان مما انضاف إليها من دخان النار الموقد في ليلته.

وقيل إنما فعلوا ذلك تنويهاً بذكره وإشهاراً لأمره، وقيل غير ذلك من الحكايات التي لا فائدة من ذكرها ومعرفتها١.

ومن معتقداتهم في هذا اليوم أن من ذاق في صبيحته قبل الكلام السكر وتدهن بالزيت رفع عنه البلاء في عامة سنته، كما أنهم يتفاءلون به أيضاً٢.

٢ ـ عيد المهرجان:

وهو في اليوم السادس عشر من مهرماه من شهور الفرس وبينه وبين النيروز مائة وسبعة وستون يوماً، ويكون في وسط الخريف ومدته ستة أيام، ويسمى السادس منه المهرجان الأكبر٣.

وقد اختلف في سبب تسميته بذلك:

فقيل: لأن اسمه موافق لاسم الشهر وتفسيره محبة الروح.

وقيل: أن مهر اسم الشمس وأنها ظهرت للعالم في هذا اليوم فسمى بها.