Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المطلب الرابع: الأد على بدعته

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٤٠٨

ولقد بين سلفنا الصالح بطلان ذلك العيد وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عند ذكره للنوع الثاني من أنواع الأعياد الزمانية وهو ما جرى فيه حادثة كما يجري في غيره من غير أن يوجب ذلك جعله موسماً كثامن عشر من ذي الحجة الذي خطب رسول الله فيه بغدير خم مرجعه من حجة الوداع، فإنه ﷺ خطب فيه ووصى فيه باتباع كتابه ووصى فيه بأهل بيته فزاد بعض أهل الأهواء في ذلك حتى زعموا أنه عهد إلى علي ﵁ بالخلافة بالنص الجلي بعد أن فرش له وأقعده على فراش عالية، وذكروا كلاماً وعملاً قد علم بالاضطرار انه لم يكن في ذلك شيء، وزعموا أن الصحابة تمالوا على كتمان النص وغصبوا الوصي حقه وفسقوا وكفروا إلا نفراً قليلاً.

والعادة التي جبل الله عليها بني آدم، ثم ما كان القوم عليه من الأمانة والديانة وما أوجبته شريعتهم من بيان الحق يوجب العلم اليقيني بأن مثل هذا ممتنع.

وليس الغرض الكلام في مسألة الإمامة ١ وإنما الغرض أن اتخاذ هذا اليوم عيداً محدثاً لا أصل له، فلم يكن من السلف لا من أهل البيت ولا من غيرهم،