Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المطلب الثالث: الأدلة على بدعيتها:

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٣٦٥

وغير ذلك من الأحاديث الواردة في النهي عن البدع والمحدثات في الدين.

فتخصيص يوم السابع والعشرين وليلته بعبادة أو احتفال لا دليل عليه، ولا أفضلية لتلك الليلة على سائرها من الليالي حتى تختص بها.

وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيميه كما نقل عنه تلميذه ابن القيم: " ولا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها، لاسيما ليلة القدر، ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها؛ ولهذا لا يعرف أي ليلة كانت وإن كان الإسراء من أعظم فضائله ﷺ، ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان، ولا ذلك المكان بعباده شرعية " ١.

وقال الزرقاني ٢: وأما ليلة الإسراء فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا ضعيف؛ ولذلك لم يعينها ﷺ لأصحابه ولا عينها أحد من الصحابة بإسناد صحيح ولا يصح إلى الآن ولا إلى أن تقوم الساعة فيها شيء، ومن قال فيها شيئاً فإنما قال من كيسه لمرجع ظهر له استأنس به؛ ولهذا تصادمت الأقوال فيها وتباينت ولم يثبت، الأمر فيها على شيء، ولو تعلق بها نفع للأمة ولو ذره لبينه لهم نبيه ﷺ ٣.

وبهذا يتبين أن الاحتفال بها وتعظيمها ليس من الإسلام في شيء فضلاً على ما يقع في هذا الاحتفال من الاختلاط والمفاسد ما قد علم.