Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين الباب الأول: أعياد الكفار والعرب في الجاهلية الفصل الأول: أعياد اليهود وعاداتهم فيها

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ٢٩

ذلك، وما حل بهم؛ بسبب ذلك الإعراض ومخالفة أمره. فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ ١.

فالله ﷾ أباح لبني إسرائيل العمل في ستة أيام من الأسبوع وحظر عليهم العمل في يوم واحد وهو يوم السبت، وفرض عليهم في هذا اليوم الاجتهاد في الأعمال الدينية إحياء للشعور الديني في قلوبهم وإضعافاً لشراهتهم في جمع الحطام وحبهم للدنيا، فتجاوز طائفة منهم حدود الله في السبت واعتدوها فكان لهم ذلك الجزاء٢.

قال ابن عباس ﵄: "إن الله إنما افتراض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم في عيدكم يوم الجمعة، فخالفوا إلى السبت فعظموه وتركوا ما أمروا به، فلما أبوا إلا لزوم السبت ابتلاهم فيه فحرم عليهم ما أحل لهم في غيره"٣.

كما في قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ ٤.