Skip to content

الأعياد وأثرها على المسلمين المبحث الأول: الأدلة على تحريم مشابهة الكفار في أعيادهم

الأعياد وأثرها على المسلمين

سليمان بن سالم السحيمي

Printed page ١٢٥

الاختصاص، فان كان لليهود عيد، وللنصارى عيد، كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه، كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم ١.

ثانياً: من السنة:

١ ـ عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبان فيهما فقال: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نعلب فيهما في الجاهلية، فقال: رسول الله ﷺ: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر"٢.

وجه الدلالة:

أن العيدين جاهليين لم يقرهما رسول الله ﷺ ولم يتركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال: "قد أبدلكم بهما يومين آخرين" والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه.

فقوله ﷺ: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما" يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما. وقوله: "خيراً منهما" يقتضي الاعتياض بما شرع لنا، عما كان في الجاهلية ٣.

ومن هنا يتضح النهي عن إحياء مثل هذه الأعياد، أو المشاركة فيها لصريح نهيه ﷺ.