Skip to content
Maktabah
Quran
Chat
Prayer times
Apps
English
Sign in
Ask AI
Quran
Chat
Prayer times
Maktabah
شرح ديوان المتنبي للواحدي
Subsections
شرح ديوان المتنبي للواحدي
شرح ديوان المتنبي للواحدي
Subsections
٢
وكذا تطلع البدور علينا ... وكذا تقلق البحور العظام
ولنا عادة الجميل من الصب ... ر لو أنا سوى نواك نسام
كل عيش ما لم تطبه حمام ... كل شمس ما لم تكنها ظلام
أزل الوحشة التي عندنا يا ... من به يأنس الخميس اللهام
والذي يشهد الوغى ساكن القل ... ب كأن القتال فيها ذمام
والذي يضرب الكتائب حتى ... تتلاقى الفهاق والأقدام
وإذا حل ساعة بمكان ... فأذاه على الزمان حرام
والذي تنبت البلاد سرور ... والذي يمطر السحاب مدام
كلما قيل قد تناهى أرانا ... كرما ما اهتدت إليه الكرام
وكفاحا تكع عنه الأعادي ... وارتياحا تحار فيه الأنام
إنما هيبته المؤل سيف ال ... دولة الملك في القلوب حسام
فكثير من الشجاع التوقي ... وكثير من البليغ السلام
رويدك ايها الملك الجليل ... تأن وعده مما تنيل
وجودك بالمقام ولو قليلا ... فما فيما تجود به قليل
لأكبت حاسدا وأرى عدوا ... كأنهما وداعك والرحيل
ويهدأ ذا السحاب فقد شككنا ... أتغلب أم حياه لكم قبيل
وكنت أعيب عذلا في سماح ... فها أنا في السماح له عذول
وما أخشى نبوك عن طريق ... وسيف الدولة الماضي الصقيل
وكل شواه غطريف تمنى ... لسيرك أن مفرقها السبيل
ومثل العمق مملوؤا دماء ... مشت بك في مجاريه الخيول
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ... فأهون ما يمر به الوحول
ومن أمر الحصون فما عصته ... أطاعته الحزونة والسهول
أتخفر كل من رمت الليالي ... وتنشر كل من دفن الخمول
وندعوك الحسام وهل حسام ... يعيش به من الموت القتيل
وما للسيف إلا القطع فعل ... وأنت القاطع البر الوصول
وأنت الفارس القوال صبرا ... وقد فنى التكلم والصهيل
يحيد الرمح عنك وفيه قصد ... ويقصر أن ينال وفيه طول
ولو قدر السنان على لسان ... لقال لك السنان كما أقول
ولو جاز الخلود خلدت فردا ... ولكن ليس للدنيا خليل
نعد المشرفية والعوالي ... وتقتلنا المنون بلا قتال
ونرتبط البسوابق مقربات ... وما ينجين من خبب الليالي
ومن لم يعشق الدنيا قديما ... ولا كن لا سبيل إلى الوصال
نصيبك في حياتك من حبيب ... نصيبك في منامك من خيال
رماني الدهر بالأرزاء حتى ... فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام ... تكسرت النصال على النصال
وهان فماابالي بالرزايا ... لأني ما انتفعت بأن أبالي
وهذا أول الناعين طرا ... لأول ميتة في ذا الجلال
كأن الموت لم يفجع بنفس ... ولم يخطر لمخلوق ببال
صلوة الله خالقنا حنوط ... على الوجه المكفن بالجمال
على المدفون قبل الترب صونا ... وقبل اللحد في كرم الخلال
فإن له ببطن الأرض شخصا ... جديدا ذكرناه وهو بالي
وما أحد يخلد في البرايا ... بل الدنيا تؤول إلى زوال
أطاب النفس أنك مت ... موتا تمنته البواقي والخوالي
وزلت ولم ترى يوما كريها ... تسر الروح فيه بالزوال
رواق العز فوقك مسبطر ... وملك علي ابنك في كمال
سقى مثواك غاد في الغوادي ... نظير نوال كفك في النوال
لساحيه على الأجداث حفش ... كأيدي الخيل أبصرت المخالي
أسائل عنك بعدك كل مجد ... وما عهدي بمجد عنك خالي
يمر بقبرك العافي فيبكي ... ويشغله البكاء عن السؤال
وما أهداك للجدوى عليه ... لو أنك تقدرين على فعال
بعيشك هل سلوت فإن قلبي ... وإن جانبت أرضك غير سالي
نزلت على الكراهة في مكان ... بعدت على النعامي والشمال
تحجب عنك رائحة الخزامى ... وتمنع منك أنداء الطلال
بدار كل ساكنها غريب ... طويل الهجر منبت الحبال
حصان مثل ماء المزن فيه ... كتوم السر صادقة المقال
يعللها نطاسي الشكايا ... وواحدها نطاسي المعالي
إذا وصفوا له داء بثغر ... سقاه أسنة الأسل الطوال
وليست كالإناث ولا اللواتي ... تعد لها القبور من الحجال
ولا من في جنازتها تجار ... يكون وداعها نفض النعال
مشى الأمراء حوليها حفاة ... كأن المرو من زف الرئال
وأبرزت الخدور مخبآت ... يضعن النقس أمكنة الغوالي
أتتهن المصيبة غافلات ... فدمع الحزن في دمع الدلال
ولو كان النساء كمن فقدنا ... لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ... ولا التذكير فجر للهلال
وأفجع من فقدنا من وجدنا ... قبيل الفقد مفقود المثال
يدفن بعضنا بعضا ويمشي ... أواخرنا على هام الأوالي
وكم عين مقبلة النواحي ... كحيل بالجنادل والرمال
ومغض كان لا يغضى لخطب ... وبال كان يفكر في الهزال
أسيف الدولة استنجد بصبر ... وكيف بمثل صبرك للجبال
وأنت تعلم الناس التعزي ... وخوض الموت في الحرب السجال
وحالات الزمان عليك شتى ... وحالك واحد في كل حال
فلا غيضت بحارك يا جموما ... على علل الغرائب والدخال
رأيتك في الذين أرى ملوكا ... كأنك مستقيم في محال
فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزال
إلى م طماعية العاذل ... ولا رأى في الحب للعاقل
يراد من القلب نسيانكم ... وتأبى الطباع على الناقل
وإني لأعشق من عشقكم ... نحولي وكل فتى ناحل
ولو زلتم ثم لم أبككم ... بكيت على حبي الزائل
أينك خدي دموعي وقد ... جرت منه في مسلك سابل
وهبت السلو لمن لامني ... وبت من الشوق في شاغل
كأن الجفون على مقلتي ... ثياب شققن على ثاكل
ولو كنت في أسر غير الهوى ... ضمنت ضمان أبي وائل
فدى نفسه بضمان النضار ... وأعطى صدور القنا الذابل
ومناهم الخيل مجنوبة ... فجئن بكل فتى باسل
كأن خلاص أبي وائل ... معاودة القمر الآفل
دعا فسمعت وكم ساكت ... على البعد عندك كالقائل
فلبيته بك في جحفل ... له ضامن وبه كافل
خرجن من النقع في عارض ... ومن عرق الركض في وابل
ولما نشفن لقين السياط ... بمثل صفا البلد الماحل
شفن بخمس إلى من طلب ... ن قبل الشفون إلى نازل
فدانت مرافقهن البرى ... على ثقة بالدم الغاسل
وما بين كاذتي المستغير ... كما بين كاذتي البائل
فلقين كل ردينية ... ومصبوحة لبن الشائل
وجيش إمام على ناقة ... صحيح الإمامة في الباطل
فأقبلن ينحزن قدامه ... نوافر كالنحل والعاسل
فلما بدوت لأصحابه ... رأت أسدها آكل الآكل
بضرب يعمهم جائر ... له فيهم قسمة العادل
وطعن يجمع شذانهم ... كما اجتمعت درة الحافل
إذا ما نظرت إلى فارس ... تحير عن مذهب الراجل
فظل يخضب منها اللحى ... فتى لا يعيد على الناصل
ولا يستغيث إلى ناصر ... ولا يتضعضع من خاذل
ولا يزع الطرف عن مقدم ... ولا يرجع الطرف عن هائل
إذا طلب التبل لم يشأه ... وإن كان دينا على ماطل
خذوا ما أتاكم به واعذرواد ... فإن الغنيمة في العاجل
وإن كان أعجبكم عامكم ... فعودوا إلى حمص في قابل
فإن الحسام الخضيب الذي ... قتلتم به في يد القاتل
يجود بمثل الذي رمتم ... ولم تدركوه على السائل
أمام الكتيبة تزهى به ... مكان السنان من العامل
وإني لأعجب من آمل ... قتالا بكم على بازل
أقال له الله لا تلقهم ... بماض على فرس حائل
إذا ما ضربت به هامة ... براها وغناك في الكاهل
وليس بأول ذي همة ... دعته لما ليس بالنائل
يشمر للج عن ساقه ... ويغمره الموج في الساحل
أما للخلافة من مشفق ... على سيف دولتها الفاصل
يقد عداها بلا ضارب ... ويسري إليهم بلا حامل
تركت جماجمهم في النقا ... وما يتحصلن للناخل
وأنبت منهم ربيع السباع ... فأثنت بأحسانك الشامل
وعدت إلى حلب ظافرا ... كعود الحلي إلى العاطل
ومثل الذي دسته حافيا ... يؤثر في قدم الناعل
وكم لك من خبر شائع ... له شية الأبلق الجائل
ويوم شهاب بنية الردى ... بغيض الحضور إلى الواغل
تفك العناة وتغنى العفاة ... وتغفر للمذنب الجاهل
فهنأك النصر معطيكه ... وأرضاه سعيك في الاجل
فذي الدار أخون من مومس ... وأخدع من كفة الحابل
تفاني الرجال على حبها ... ولا يحصلون على طائل
أعلى الممالك ما يبني على الأسل ... والطعن عند محبيهن كالقبل
وما تقر سيوف في ممالكها ... حتى تقلقل دهرا قبل في القلل
مثل الأمير بغي أمرا فقربه ... طول الرماح وأيدي الخيل والإبل
وعزمة بعثتها همة زحل ... من تحتها بمكان الترب من زحل
على الفرات أعاصير وفي حلب ... توحش لملقى النصر مقتبل
تتلو أسنته الكتب التي نفذت ... ويجعل الخيل أبدالا من الرسل
يلقى الملوك فلا يلقى سوى جزر ... وما أعدوا فلا يلقى سوى نفل
صان الخليفة بالأبطال مهجته ... صيانة الذكر الهندي بالخلل
الفاعل الفعل لم يفعل لشدته ... والقائل القول لم يترك ولم يقل
والباعث الجيش قد غالت عجاجته ... ضوء النهار فصار الظهر كالطفل
الجو أضيق ما لاقاه ساطعها ... ومقلة الشمس فيه أحير المقل
ينال أبعد منها وهي ناظرة ... فما تقابله إلا على وجل
قد عرض السيف دون النازلات به ... وظاهر الحزم بين النفس والغيل
ووكل الظن بالأسرار فانكشفت ... له ضمائر أهل السهل والجبل
هو الشجاع يعد البخل من جبن ... وهو الجواد يعد الجبن من بخل
يعود من كل فتح غير مفتخر ... وقد أغذ إليه غير محتفل
ولا يجير عليه الدهر بغيته ... ولا تحصن درع مهجة البطل
إذا خلعت على عرض له حللا ... وجدتها منه في أبهى من الحلل
بذي الغباوة من إنشادها ضرر ... كما تضر رياح الورد بالجعل
لقد رأت كل عين منك مالئها ... وجربت خير سيف خيرة الدول
فما تكشفك الأعداء عن ملل ... من الحروب ولا الآراء عن زلل
وكم رجال بلا أرض لكثرتهم ... تركت جمعهم أرضا بلا رجل
ما زال طرفك يجري في دمائهم ... حتى مشى بك مشى الشارب الثمل
يا من يسير وحكم الناظرين له ... فيما يراه وحكم القلب في الجذل
إن السعادة فيما أنت فاعله ... وفقت مرتحلا أو غير مرتحل
أجر الجياد على ما كنت مجريها ... وخذ بنفسك في أخلاقك الأول
فلا هجمت بها إلا على ظفر ... ولا وصلت بها إلا إلى أمل
سر حل حيث تحله النوار ... وأراد فيك مرادك المقدار
وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة ... حيث اتجهت وديمة مدرار
وأراك دهرك ما تحاول في العدى ... حتى كأن صروفه أنصار
وصدرت أغنم صادر عن مورد ... مرفوعة لقدومك الأبصار
أنت الذي بجح الزمان بذكره ... وتزينت بحديثه الأسمار
وإذا تنكر فالفناء عقابه ... وإذا عفا فعطاؤه الأعمار
وله وإن هب الملوك مواهب ... در الملوك لدرها أغبار
لله قلبك ما يخاف من الردى ... ويخاف أن يدنو إليك العار
وتحيد عن طبع الخلائق كله ... ويحيد عنك الجحفل الجرار
يا من يعز على الأعزة جاره ... ويذل في سطواته الجبار
كن حيث شئت فما تحول تنوفة ... دون اللقاء ولا يشط مزار
وبدون ما أنا من ودادك مضمر ... ينضى المطي ويقرب المستار
أن الذي خلفت خلفي ضائع ... ما لي على قلقي غليه خيار
وإذا صحبت فكل ماء مشرب ... لولا العيال وكل أرض دار
إذن الأمير بأن أعود إليهم ... صلة تسير بذكرها الأشعار
بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل ... وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي
كأنك أبصرت الذي بي وخفته ... إذا عشت فاخترت الحمام على الثكل
تركت خدود الغانيات وفوقها ... دموع تذيب الحسن في الأعين النجل
تبل الثرى سودا من المسك وحده ... وقد قطرت حمرا على الشعر الجثل
فإن تكن في قبر فإنك في الحشا ... وإن تك طفلا فالأسى ليس بالطفل
ألست من القوم الذي من رماحهم ... نداهم ومن قتلاهم مهجة البخل
بمولودهم صمت اللسان كغيره ... ولكن في أعطافه منطق الفضل
تسليهم علياؤهم عن مصابهم ... ويشغلهم كسب الثناء عن الشغل
أقل بلاء بالرزايا من القنا ... وأقدم بين الجحفلين من النبل
Back to the book
Feedback
Quran recitation
Listen
Ask AI a question
Cites classical books