Skip to content

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية شبهات الاستشراق حول السنة النبوية رابعا: الطعن في الأحاديث النبوية سندا ومتنا

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية

فالح بن محمد الصغير

Printed page ٧٣

وقوله ﷺ في الحديث الصحيح: "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (١) . وقوله ﵊: "من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (٢) ، وقوله ﵊: "من يقل عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" (٣) .

ومن أهم ما تميز به الصحابة في نقل حديث المصطفى ﵊ أنهم لم يكثروا من كتابة الحديث ونقله خشية أن يعتريه الخطأ والزيادات، أو يختلط بالقرآن، وتلتبس الأمور بعد ذلك عليهم وعلى الأمة من بعدهم.

وكذلك حرص الصحابة على الدقة والتثبت من الأحاديث التي يرويها بعضهم عن الرسول ﷺ، والشاهد على هذا التدقيق والتشديد في ذلك حادثة الجدة حيث: "جاءت الجدة أم الأم وأم الأب إلى أبي بكر فقالت: إن ابن ابني أو ابن بنتي مات وقد أخبرت أن لي في كتاب الله حقا فقال أبو بكر ما أجد لك في الكتاب من حق وما سمعت رسول الله ﷺ قضى لك بشيء وسأسأل الناس قال: فسأل الناس فشهد المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ أعطاها السدس. قال: ومن سمع ذلك معك قال محمد بن مسلمة قال فأعطاها السدس ثم جاءت الجدة الأخرى التي تخالفها إلى عمر قال سفيان وزادني فيه معمر عن الزهري ولم أحفظه عن الزهري، ولكن حفظته من معمر أن عمر قال إن اجتمعتما فهو لكما، وأيتكما انفردت به فهو لها" (٤) .