Skip to content

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية شبهات الاستشراق حول السنة النبوية رابعا: الطعن في الأحاديث النبوية سندا ومتنا

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية

فالح بن محمد الصغير

Printed page ٧١

كانت تلك أهم القواعد التي اتبعها علماء الحديث في قبول متن الحديث أو رده، وهي كافية لدحض دعاوى المستشرقين الذي اتهموا منهج المحدثين في اهتمامهم بالسند دون المتن.

و– تأخر التدوين

يقول برنارد لويس أن "جمع الحديث وتدوينه لم يحدثا إلا بعد عدة أجيال من وفاة الرسول ﷺ وخلال هذه المدة فإن الغرض والدوافع لتزوير الحديث كانت غير محدودة، فأولاً لا يكفي مجرد مرور الزمن وعجز الذاكرة البشرية وحدهما لأن يلقيا ظلالاً من الشك على بيّنة تنقل مشافهة مدة تزيد على مائة عام" (١) .

ويقول أيضًا: "ثمة دوافع للتحريف المتعمد لأن الفترة التي تلت وفاة الرسول ﷺ شهدت تطورًا شاملاً في حياة المجتمع الإسلامي فكان تأثر المسلمين بالشعوب المغلوبة بالإضافة إلى الصراعات بين الأسر والأفراد كل ذلك أدى إلى وضع الحديث" (٢) .

يقول الدكتور نورالدين عتر: "برز قرن الفتنة التي أدت إلى مقتل الإمام الشهيد عثمان بن عفان ثم مقتل الإمام الحسين ﵄، وظهرت الفرق المنحرفة، وراح المبتدعة يبحثون عن مستندات من النصوص يعتمدون