Skip to content

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية شبهات الاستشراق حول السنة النبوية رابعا: الطعن في الأحاديث النبوية سندا ومتنا

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية

فالح بن محمد الصغير

Printed page ٥٨

متمتعًا؟ وكل ذلك حالات يجوز أن يفهمها الصحابة من النبي ﷺ، فكل يحكم بما يرى.

٥ – ومنها نسخ الحكم السابق بحكم لاحق وهذا كثير كما في بعض أحكام حَدِّ الزاني.

وقد بيّن علماء الأمة أسباب اختلاف الحديث فما كان سببه الوضع بَيَّنوه وما كان سببه شيئاً آخر بينوه أيضًا، وقد صنفوا في ذلك كتبًا ومراجع (١) .

وهذا بيان واضح لمعرفة أسباب الاختلاف والتعارض بين بعض الأحاديث ليعلم الناس ذلك، ويكون حجة في وجوه المغرضين الذين يثيرون مسألة التعارض بوصفها مسألة أحاديث صحيحة وغير صحيحة.

وإذا وجد تعارض، بيّن أهلُ العلم حَلَّ هذا التعارض وفق قواعد معلومة لدى أئمة الحديث، عرفت ب (مختلف الحديث) . وخلاصتها أن ينظر في الأحاديث المتعارضة هل يمكن الجمع بينهما؟ فإن كان كذلك فيحمل كل واحد منهما على محمل خاص؟ فإن لم يمكن الجمع بينهما نظر في التاريخ، هل أحدهما متأخر والآخر متقدم، فيكون المتأخر ناسخاً، والمتقدم منسوخاً وإن لم يعلم المتأخر من المتقدم عمل بترجيح أحدهما على الآخر وفق المرجحات المعروفة عند المحدثين (٢) ، وإن لم يمكن الترجيح بحيث تساوت طرق الحديثين فيتوقف فيه -إن وجد- وهو الذي يسمّى بالحديث المضطرب إلى حين يتبين الترجيح.