Skip to content

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية شبهات الاستشراق حول السنة النبوية ثالثا: الطعن في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية

فالح بن محمد الصغير

Printed page ٤٦

لم يكن له علامات الإمارة والملك سوى خاتم من الفضة مكتوب عليه (محمد رسول الله) " (١) .

٢- ثم لينظر هؤلاء الذين لا يريدون أن يقرؤوا التاريخ على حقيقته وإنما يريدونه على هواهم ومصالحهم وأحقادهم لهذا الدين ونبيه ﵊، لينظر هؤلاء إلى الخُلق العظيم الذي كان يتحلى به الرسول ﵊ وسماحته مع أعدائه، فبعد فتح مكة انقادت إليه القبائل، وصارت تحت سيطرته الجزيرة العربية، وأولئك الأعداء الذين كذبوه وحاربوه وأعرضوا عن دعوته، وقتلوا أصحابه وأهله، وقاطعوه في كل شيء مع صحابته ثلاث سنوات، وأخرجوه مع المؤمنين من ديارهم إلى الحبشة والمدينة، ها هم اليوم ضعفاء وأذلاء أمام هذا النبي ﷺ ينتظرون جزاءهم وعقابهم على ما اقترفوه خلال تلك السنوات نحو هذا النبي وأصحابه ودعوته، وقلوبهم وجلة تخشى أن ينزّل عليهم هذا النبي ﵊ أقسى العقوبات أو أشد أنواع العذاب، ولكن الأمر كان على خلاف هذا التصور فخاطبهم نبي الرحمة: "يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء" (٢) .

فأين الانتقام الذي يزعمه هؤلاء الحاقدون على الإسلام وأهله؟.

وسيرة المصطفى ﵊ مليئة بمثل هذه المواقف الرحيمة