Skip to content

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية شبهات الاستشراق حول السنة النبوية ثالثا: الطعن في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية

فالح بن محمد الصغير

Printed page ٣٥

الرسول الأمين ﵊ خديجة ﵂، وهو سن الشباب وقمة الطاقة والقوة الجسدية والجنسية، لو كان عنده أهواء جنسية لاختار من أجمل بنات العرب مالاً ونسبًا، وهو الشاب الأمين ومن نسب عريق وأصيل، إلا أن الله تعالى أراد أن يتزوج من خديجة التي كانت تكبره بخمس عشرة سنة، ليكون ذلك نقاء في صفحة حياته النقية أصلاً، ويكون صفعة في وجوه من أراد أن يثير حوله شبهة الشهوانية أو الهوى.

٤ – ثم إن مرحلة الشباب التي مرّ بها هذا النبي ﵊ لتشهد له بما كان عليه من الفضائل والأخلاق من السلوك وصدق الحديث والأمانة وغيرها، حتى سمي بين قومه بالصادق الأمين.

٥ – إن بيوت النبي ﷺ كانت بفضل زوجاته بمنزلة مدارس تخرج المؤمنات الداعيات لهذا الدين، وكانت كل زوجة داعية وفقيهة تعلم النساء أحكام دينهن لقربهن من رسول الله ﷺ، فكانت النسوة يترددن إليهن، ويسألن عما يشكل عليهن من أمور الدين كحقوق الزوج وأحكام الطهارة والتحلي بأخلاق الرسول ﵊.

٦ – لو كان التعدد من الأمور الشهوانية والبهيمية لدى المسلمين لاستباح دين المسلمين إطلاق العنان لأبنائه بأن يسرحوا ويمرحوا في عالم الشهوة والهوى ومع أكبر عدد من النساء كما كانت عليه العرب في الجاهلية وبيوت الخنا التي كانت ترفرف على أبوابها أعلام الفاحشة والفجور، وكما نلاحظه في العصر الحالي من الإباحية المطلقة والبهيمية الجامحة التي ليس لها ضوابط ولا روادع، بل إن معظم بيوت الفاحشة في أوربا