Skip to content

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية شبهات الاستشراق حول السنة النبوية ثالثا: الطعن في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

الاستشراق وموقفه من السنة النبوية

فالح بن محمد الصغير

Printed page ٣٣

يقول الله تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾ [الكهف: ٥] .

يراد بذلك إحداث خلل في عقيدة المسلم وتشكيكه في نبيه ﷺ ورسالته، وذلك حسب أهوائهم وتصورهم البشري القاصر، ثم يكون هدم الفروع سهلاً عليهم، ولكن الله تعالى هيأ لحفظ هذا الدين رجالاً وعلماء استطاعوا بفضله جل وعلا أن يتصدوا لهؤلاء، يقول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .

والعداء لهذا الدين قديم منذ أن أرسل الله الأنبياء والرسل الأولى

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً﴾ [الفرقان: ٣١] .

وللإجابة عن هذه الشبهة نقول:

١ - إن الله تعالى أباح لنبيه ﷺ الزواج لأكثر من واحدة، وهذا شرع الله الذي نحن به مؤمنون أبدًا، وهذه عقيدة المؤمنين الصادقين عبر التاريخ الإسلامي الطويل من عهد النبوة إلى قيام الساعة، مهما تقوّل المبطلون، أو افترى الحاقدون، ولهذا الزواج في دين الإسلام حِكَمٌ وأسباب، تبيّن لنا بعضها وغاب عنا بعضها الآخر، من هذه الحكم التي نلمسها:

أ – أن الرسول ﷺ يقول: "النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوَّجوا فإني مكاثِرٌ بكم الأمم. ومن كان ذا طول فلينكح ومن لم يجد