Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت الفصل الثالث: الاحتجاج والعمل بأحكام ثبتت في السنة ولم تذكر في القرآن المبحث الأول: مرتبة السنة مع القرآن

السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت

نور بنت حسن قاروت

Printed page ٤٨

١- تُسمى الجملة منه آية، والفصل منه سورة.

٢- لفظه ومعناه من عند الله ﷿.

٣- تكفل الله سبحانه بحفظه فهو قطعي الثبوت وأحاديث الآحاد بما حف بها من ظنون في المرتبة الثانية بعد القرآن من حيث الثبوت (١) .

وكانت وصية عمر ﵁ في كتابه إلى أبي موسى الأشعري ﵁: ((الفهم فيما يختلج في صدرك مما ليس في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ثم عرف الأشباه والأمثال، وقس الأمور واعمد إلى أقربها إلى الله وأشبهها بالحق)) (٢) . فقدم القرآن ثم السنة وجعلهما مصدري التشريع لما ظهر وخفي.

يقول الإمام الشافعي ﵀:

"فحق على طلبة العلم بلوغ جهدهم في الاستكثار من علمه – أي القرآن- والصبر على كل عارض دون طلبه وإخلاص النية لله في استدراك علمه نصًا واستنباطًا" (٣) . ويقول في موضع آخر:" ... فأبان الله لنا أن سنن رسوله فرض علينا بأن ننتهي إليها، لا أن لنا معها من الأمر شيئًا إلا التسليم لها واتباعها، ولا أنها تعرض على قياس ولا على شيء غيرها وأن كل ما سواها من قول الآدميين تبع لها" (٤) . والقرآن ليس كلام الآدميين فيقدم عليها.