Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت الفصل الثاني: تبيين السنة لأحكام القرآن الكريم المبحث الثالث: تقييد السنة لأحكام مطلقة في القرآن الكريم

السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت

نور بنت حسن قاروت

Printed page ٤٤

قال: أعتقوا رقبة مسلمة. يقول الآمدي:" فلا نعرف خلافًا في حمل المطلق على المقيد هاهنا" (١) .

ومن أمثلة تقييد السنة للآيات المطلقة التي وردت في القرآن الكريم:

قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النسا:١٢] . فالوصية لفظ مطلق شائع جنسه.

وقيّد رسول الله ﷺ الوصية بالثلث، وذلك في قصة مرض سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يعودني عام حجة الوداع من وجعٍ اشتدّ بي فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مالٍ، ولا يرثني إلاّ ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. فقلت: بالشطر؟ فقال: لا. ثم قال: الثلث والثلث كبير أو كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ... الحديث" (٢) .

قال الإمام الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه ليس للرجل أن يوصي بأكثر من الثلث، وقد استحب بعض أهل العلم أن ينقص من الثلث ... (٣) .