Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت الفصل الثاني: تبيين السنة لأحكام القرآن الكريم المبحث الأول: تفصيل السنة لأحكام مجملة في آيات القرآن الكريم

السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت

نور بنت حسن قاروت

Printed page ٣٨

عائشة ﵂ قالت: ((ما طال عليّ ولا نسيتُ: القطعُ في ربع دينار فصاعدًا)) (١) (٢) .

وظاهر الآية يقتضي القطع في كل مال لا يسرع إليه الفساد أو يسرع كالخضار والفاكهة فجاءت السنة مفصلة أن من سرق ثمرًا ونحوه لا تقطع يده؛ فعن النبي ﷺ أنه قال: "لا قطع في ثمرٍ ولا كثرٍ (٣) " (٤) (٥) .

ولم تبين الآية اشتراط الحرز وجاءت السنة به، ففي الحديث ".. ومن سرق شيئًا منه بعد أن يُؤوِيه الجَرِينُ (٦) ، فبلغ ثمن المجنِّ فعليه القطعُ.." (٧) .

واشترطه الفقهاء للقطع في السرقة، ورد في زاد المستقنع:" فإن سرقه من غير حرز فلا قطع، وحرز المال ما العادة حفظه فيه، ويختلف باختلاف الأموال والبلدان.." (٨) .

وجاءت السنة لتبين أن حد السرقة وغيره من الحدود لا يقام في المساجد لقوله ﷺ: "لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها" (٩) .