Skip to content

الفتنة ووقعة الجمل الفتنة: مقتل عثمان بن عفان الحصار

الفتنة ووقعة الجمل

سيف بن عمر

Printed page ٧٠

وخرج سعيد بن العاص وهو يقول:

صبرنا غداة الدار والموت واقب ... بأسيافنا دون ابن أروى نضارب

وكنا غداة الروع في الدار نصرة ... نشافههم بالضرب والموت ثاقب

فكان آخر من خرج عبد الله بن الزبير وأمره عثمان أن يصير إلى أبيه في وصية بما أراد وأمره أن يأتي أهل الدار فيأمرهم بالإنصراف إلى منازلهم فخرج عبد الله بن الزبير آخرهم فما زال يدعي بها ويحدث الناس عن عثمان بآخر ما مات عليه.

وأحرقوا١ الباب وعثمان في الصلاة وقد افتتح ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ ٢ - وكان سريع القراءة فما كرثه ما سمع وما يخطئ وما يتعتع حتى أتى عليها قبل أن يصلوا إليه - ثم عاد فجلس إلى عند المصحف وقرأ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ٣.

وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في أصحابه:

قد علمت ذات القرون الميل ... والحلي والأنامل الطفول

لتصدقن بيعتي خليلي ... بصارم ذي رونق مصقول

لا أستقيل إن أقلت قيلي