Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الخامس: الترجيح

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ١٠٦

فالجواب: أنَّ شرط الإحصان في الآية الكريمة إنما سِيقَ لتأكيد الحكم في حق الأَمَة المحصنة، وهو لا يعني نفي الحكم في غير المحصنة، وأسلوب الشرط يأتي لهذا المعنى كثيراً؛ كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)) [الحجرات: ٦]، فهذه الآية تُفيد وجوب التثبت حال كون ناقل الخبر متهماً بالفسق، ولا تعني إلغاء التثبت مطلقاً عند ظهور علامات الصدق في الناقل، بل التثبت مطلوب في كل الأحوال، لكنه يتأكد في حال دون حال، والله تعالى أعلم.

****