Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ١٠١

جلد من زنى بأَمَةِ امرأته إذا أذِنَتْ له فيها مِائَةُ (١)، وإنما ذلك تعزيرٌ وتأديب". (٢)

القول الثاني: أنَّ دلالةَ مفهومِ الآية ومنطوقِ الحديثِ المقصود بهما التفريق بين حالتي الأَمَة في إقامة الحَدّ لا في قَدْرِهِ؛ فإذا كانت محصنة فلا يُقيم الحَدَّ عليها إلا الإمام، ولا يجوز لسيدها إقامته والحالة هذه، وأما قبل الإحصان فسيدها بالخيار بين إقامته هو بنفسه أو رفعه للإمام، والحَدُّ في كلا الحالتين على النصف من حَدِّ الحُرَّة.

رُويَ هذا القول عن ابن عمر ﵄. (٣)

وهو قولٌ في مذهب أحمد. (٤)

ونقله ابن القيم، وجعله من أقرب الأقوال في الجواب عن مفهوم الآية. (٥)

إلا أنَّ الحافظ ابن كثير تعقب هذا القول فقال: "وهذا بعيد؛ لأنه ليس في الآية ما يدل عليه، ولولا هذه لم نَدْرِ ما حكم الإماء في التنصيف، ولوجب دخولهن في عموم الآية في تكميل الحَدّ مائة أو رجمهن، كما ثبت