Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٩٧

ليس فيها ذِكْرٌ لذلك القيد من كلام النبي ﷺ. (١)

واعتذر عن تخصيص الإحصان في الآية بالذِّكر بأنَّه أغلب حال الإماء، أو الأهم في مقاصد الناس. (٢)

القول الثاني: أنَّ قوله في الحديث: "وَلَمْ تُحْصِنْ" ليس بقيد، وإنما هو حِكَايَة حالٍ في السؤال، ولذا أجاب النبي ﷺ فقال: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا"، غير مُقَيَّدٍ بالإحصان، للتنبيه على أنْ لا أثر له، وأنَّ مُوجِبَه في الأَمَة مُطلق الزنى.

ذكر هذا الجواب الخطابي (٣)، وأشار إليه الزَّرقاني في شرحه للحديث. (٤)

الثاني: مذهب إعمال مفهوم الآية، وإلغاء منطوق الحديث:

ويرى أصحاب هذا المذهب أنْ لا حَدَّ على الأَمَة إذا زَنَت وهي غير محصنة.

رُوي هذا المذهب عن:

ابن عباس (٥)، وأبي الدرداء (٦)، وسعيد بن جبير (٧)، ومجاهد (٨)، وطاووس (٩)،

وأبي عبيد القاسم بن سلام (١٠).

ويدل على مذهبهم هذا: حديث ابن عباس ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: