Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٩٥

وقد أنكر العلماء عليه رأيه هذا، لمخالفته الإجماع. (١)

إلا أنَّ ابن المنذر نَقَلَ عنه أنه قال: "إنْ كان إجماع فالإجماع أولى". اهـ (٢) وقد ثَبَتَ الإجماع، فصار أبو ثور موافقاً له.

واختلف العلماء في دفع التعارض بين مفهوم الآية، ومنطوق الحديث على مذاهب:

الأول: مذهب إعمال منطوق الآية والحديث، وإلغاء مفهومهما:

فإذا زَنَت الأَمَة المسلمة فعليها نصف ما على الحرَّة المسلمة البكر من العذاب، وهو خمسون جلدة، ويستوي في ذلك المُزَوّجة وغير المُزَوّجة.

وهذا مذهب الجمهور من العلماء، على اختلاف بينهم في التغريب هل يجري على الأَمَةِ أم لا. (٣)

وأجاب أصحاب هذا المذهب عن مفهوم الآية:

بأنَّ قيد الإحصان في الآية إنما سِيقَ لرفع إيهام أنَّ على المحصنة الرجم، وعليه فلا دلالة لمفهوم الآية.

وممن قال بهذا الجواب: الطحاوي، والبيهقي، وأبو بكر الجصاص، والبغوي، والقاضي أبو يعلى (٤)، وابن قدامة، والنووي، وأبو حيان، وابن القيم، والآلوسي، والشنقيطي. (٥)