Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآيات والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٣٩٩

والملا علي القاري، والألباني، وابن عثيمين. (١)

ويرى أصحاب هذا المذهب أنَّ النبي ﷺ لم يكتب، ولم يكن يُحْسِنُ الكتابة، كما هو صريح الآيات، وأنه لم يزل كذلك مدة حياته ﷺ.

وأجابوا عن حديث البراء ﵁، والذي يُوهِمُ ظاهره أنَّ النبي ﷺ كتب بيده: بأنَّ القصة رُويت من طرق أخرى، وفيها أن الكاتب كان علي بن أبي طالب ﵁، وقع ذلك في رواية أخرى للبخاري - من حديث البراء - بلفظ: "لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَهُمْ كِتَابًا فَكَتَبَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" (٢)، فتُحمل الرواية الأولى، وهي قوله: "فكتب"، أي فأمر الكاتب، ويَدُلُّ عليه حديث أنس بن مالك، والمسور بن مخرمة، في القصة نفسها؛ ففيهما: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" (٣).

قالوا: وقد ورد في كثير من الأحاديث إطلاق لفظ "كتب" بمعنى أمر، منها:

حديثُ ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ كتب إلى قيصر (٤)، وحديثُ كتابته ﷺ إلى النجاشي، وحديثُ كتابته إلى كسرى (٥)، وحديثُ عبد الله بن