الاعتراض الثالث: أَنَّ النبوة لا تورث، ولو كانت تورث لقال قائل: الناس كلهم ينسبون إلى نوح ﵇، وهو نبي مرسل. (٢)
المذهب الثاني: أَنَّ الحديث خاص بنبينا محمد ﷺ دون بقية الأنبياء ﵈.
وهذا مذهب: عمر بن الخطاب (٣)، وعائشة ﵄ (٤).
ونُسِبَ: للحسن البصري (٥)،
وإبراهيم بن إسماعيل بن عُلَيَّة (٦) (٧).
وهو رأي النحاس، والحافظ ابن حجر (٨)، والطاهر ابن عاشور (٩).
ولابن حجر، وابن عاشور، رأيان آخران موافقان للجمهور، بأن الحديث عام في جميع الأنبياء. (١٠)
قال أبو جعفر النحاس: "فأمَّا معنى (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) [مريم: ٦] فللعلماء فيه ثلاثة أجوبة: قيل: هي وراثة نبوة، وقيل: هي وراثة حكمة، وقيل: هي وراثة مال .... ؛ فأما وراثة المال فلا يمتنع، وإنْ كان قوم قد