Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والأحاديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ٢٠٨

وهذا التأويل رُويَ من قول سفيان الثوري عند روايته للحديث (١)، وهو اختيار المناوي، والألباني. (٢)

وأيَّد الألباني هذا التأويل بما رُويَ عن عائشة، وابن عباس، ﵄، أَنَّ النبي ﷺ قال: "ولد الزنا شر الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه". (٣)

قال: "وهذا التفسير، وإنْ لم يثبت رفعه، فالأخذ به لا مناص منه؛ كي لا يتعارض الحديث مع النصوص القاطعة في الكتاب والسنة أَنَّ الإنسان لا يُؤاخذ بجرم

غيره". اهـ (٤)

المذهب الثاني: أَنَّ النبي ﷺ إنما قصد بكلامه هذا إنساناً بعينه، كان يؤذي النبي ﷺ، وكان مع أذيته له ولد زنا، فقال النبي ﷺ: "هو شر الثلاثة"، باعتبار أذاه.

وهذا التأويل جاء مرفوعاً من حديث عائشة ﵂، فعن عروة قال: بلغ عائشة ﵂ أَنَّ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: "ولد الزنا شر الثلاثة"،