Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ١٨٢

على استحقاق كلّ أحد لشيء من العذاب، فمن الجائز أن يكون عذاباً مستحقاً بذنبٍ غير البكاء. (١)

القول الثاني عشر: أَنَّ المراد بالميت في الحديث: هو المشرف على الموت، وتعذيبه أنه إذا احُتُضِرَ والناس حوله يصرخون ويتفجعون يزيد كربه، وتشتد عليه سكرات الموت؛ فيصير معذباً بذلك.

ذكر هذا القول: المناوي، والآلوسي (٢).

ويرد على هذا القول: ما ورد من تقييد ذلك بالقبر، وبيوم القيامة.

المسلك الثاني: رد الأحاديث الواردة في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه ومعارضتها بقوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى):

قال الحافظ ابن حجر: "وممن روي عنه الإنكار مطلقاً: أبو هريرة ﵁ كما رواه أبو يعلى (٣) من طريق بكر بن عبد الله المزني قال: قال أبو هريرة ﵁: "والله لئن انطلق رجل محارباً في سبيل الله، ثم قُتِل في قطر من أقطار الأرض شهيداً فعمدت امرأته سفهاً وجهلاً فبكت عليه ليعذبن هذا الشهيد ببكاء هذه السفيهة عليه".

قال الحافظ ابن حجر: "وإلى هذا جنح جماعة من الشافعية، منهم أبو حامد (٤) وغيره". اهـ (٥)

قلت: أثر أبي هريرة ﵁ لا يصح، كما بينت ذلك في التخريج.