Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ١٥٩

واختار هذا المذهب:

الأُبِّيّ (١)، والشوكاني، وابن باز، ﵏. (٢)

واستدلوا له:

١ - بأنَّ لله تعالى أن يتصرف في خلقه كما يشاء، ولا يُسأل عما يفعل سبحانه. (٣)

٢ - أَنَّ الله تعالى أخبر بأنه قد يُعذب في الدنيا من لا ذنب له، بسبب ذنب غيره، كما في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) [الأنفال: ٢٥]، يريد أنها تعم فتُصيب الظالم وغيره، وقال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)) [الروم: ٤١]، وقالت زينب بنت جحش ﵂: يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ" (٤)، وقد أغرق الله تعالى أمة نوح ﵇ كلها، وفيهم الأطفال والبهائم، وذلك بذنوب البالغين، وأهلك قوم عاد بالريح العقيم، وثمود بالصاعقة، وقوم لوط بالحجارة، ومسخ أصحاب السبت قردة وخنازير، وعذب بعذابهم الأطفال، وإذ الأمر كذلك فإن حال البرزخ تُلْحَقُ بحال الدنيا، فيجوز التعذيب فيها بسبب ذنب الغير، كما