Skip to content

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

أحمد القصير

Printed page ١٥٧

الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". (١)

ولا إشكال في مؤاخذة الحي بالندب والنياحة؛ لأنَّ ذلك أمر منهي عنه (٢)، وإنما الإشكال في مؤاخذة الميت بذلك. (٣)

وقد اختلف العلماء في دفع التعارض بين الآية والحديث على مسلكين:

الأول: مسلك الجمع بين الآية والحديث:

وعلى هذا المسلك عامة العلماء، من محدثين، ومفسرين، وفقهاء؛ إلا أنهم اختلفوا في الجمع على مذاهب:

الأول: حمل الأحاديث الواردة في المسألة على ظاهرها، وتأويل الآية.

ويرى أصحاب هذا المسلك أَنَّ الميتَ يُعذَّبُ بمجرد بكاء أهله عليه، وإن لم يكن له تسبب في ذلك.

وهذا مذهب: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، ﵄. (٤)

أما مذهب عمر ﵁، فيدل عليه قصته مع صهيب، فعن ابن عباس ﵁ قال: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (٥) إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ