Skip to content

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها الفصل الثاني: قواعد الأخلاق في الكتاب والسنة المبحث الأول: آيات ناطقة بقواعد أخلاقية

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

عبد الله الرحيلي

Printed page ٤٣

* الخلافات مع الآخرين التي نحرص عليها حتى ولو كانت تلك الحقوق المزعومة على حساب الخُلق والدين!، ولْنستحضر ما أعدَّه الله تعالى لمَنْ أخبر عنهم في قوله: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ ١.

* - وقوله ﵎: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً ... ﴾ ٢ يُوجِّهنا إلى قاعدة عظيمة في باب الأخلاق والسلوك الشخصيّ، تلك هي طريقة المشي على الأرض، الطريقة التي تَبعُد بالإنسان عن الاستكبار في الأرض حينما يمشي مختالاً بمشيته بغير حق، إنها المشي هوناً! وإلى جانب ذلك قاعدة أخرى، هي: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً﴾ !! وما أعظم هذه القاعدة وما أشد أهميتها للسلامة في التعامل مع الآخرين، إنّ هذا أقصر الطرق وأسلمها لقطع حماقة الحمقى وجهالة الجاهلين! ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً﴾ !!. وبالمقابل مخالفة هاتين القاعدتين من أعظم أسباب عدم السلامة؛ ذلك لأن من أوسعِ أبواب الشر الاستكبارَ على الناس، ومجاراةَ الجاهلين ومُمَاحَكَتَهم ومجادلتهم والتعامل معهم، لَكَ أن تتصوّر ما وراء تطبيق هاتين القاعدتين من الخير، وما وراء الإعراض عن تطبيقهما من الشر!.

* - وقوله ﵎: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ