Skip to content

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها ثانيا: الذوق والأدب في أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام

الأخلاق الفاضلة قواعد ومنطلقات لاكتسابها

عبد الله الرحيلي

Printed page ١٧١

ولا غليظ، ولا سخّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يَقبِضه الله حتى يُقيمَ به الملَّة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويَفتَح بها أعيناً عُمياً، وآذاناً صُمّاً، وقلوباً غُلْفاً"١!!.

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.

وقال ﷺ:"إني لأقوم في الصلاة، وأريد أن أُطوِّل فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي كراهية أن أَشُقَّ على أُمِّه" ٣، وقال ﷺ: "لو أنْ أَشُقَّ على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة" ٤، وقال ﷺ: "أيها الناس، إنكم مُنَفِّرون؛ فمن صلّى بالناس فلْيُخفِّف؛ فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة" ٥.

قال أنس ﵁: "خدمت النبي ﷺ عشر سنين فما قال لي: أفٍ قط، وما قال لشيء صنعته: لِمَ صنعتَه؟ ولا لشيء تركته: لِمَ تركته. وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقاً، ولا مسست خَزّاً قَطُّ ولا حريراً ولا شيئاً كان أَلْيَنَ مِن كف رسول الله ﷺ ولاشممت مسكاً قط ولاعطراً كان أطيب مِن عَرَق" النبي صلى الله عليه وسلم٦"!! وعند البخاري، عن أنس ﵁: "ما مسستُ حريراً ولا