Skip to content

الآثار المروية في صفة المعية المطلب الثالث: الآثار والأقوال عن العلماء في الجمع بين صفتي العلو والمعية

الآثار المروية في صفة المعية

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٥٦

رد قول من قال إنه تعالى بذاته في كل مكان"١.

٣٥ - قول صديق حسن خان ﵀ (١٣٠٧ هـ)

"وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وهذه سنة رسول الله ﷺ، وهذا كلام الصحابة والتابعين، وسائر الأئمة، قد دل ذلك بما هو نص أو ظاهرٌ، في أن الله سبحانه فوق العرش، فوق السموات، استوى على عرشه، بائن من خلقه، ... وهو معهم أينما كانوا. قال نعيم بن حماد لما سئل عن معنى هذه الآية ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ معناها: (أنه لا يخفى عليه خافية بعلمه) وليس معناه أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق ... -إلى أن قال-: ... فكل ما في الكتاب والسنة من الادلةة الدالة على قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته، فإنه سبحانه عليٌّ في دنوِّه وقريب في عُلوِّه، والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جداً."٢.