Skip to content

الإتحاف فى الرد على الصحاف الإتحاف فى الرد على الصحاف

الإتحاف فى الرد على الصحاف

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣٩

لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٢.

وفي الحديث: "إن أصدق الحديث كتاب الله, وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها, وكل بدعة ضلالة" ٣.

وكل عالم يعرف أن هذا السماع الشيطاني مبتدع, لم يحدث إلا بعد القرون المفضلة, وقد أنكره عامة أئمة الإسلام, وأشدهم في ذلك أتباع الإمام مالك بن أنس, الذي ينتسب هذا الرجل إلى مذهبه, وكفى به جهلا وضلالا أن يعيب ما عليه قدماء أئمته وفضلاؤهم, ونصوصهم موجودة بأيدينا, في إنكار هذا السماع الشيطاني, تضليل فاعله وتفسيقه.

وقد صنف ابن قيم الجوزية في هذا الذكر المبتدع كتابا مستقلا٤ قرر فيه مذاهب الأئمة في حكم هذا السماع, وأنه محرم لا يجوز.

وإن كان قصد هذا المعترض: خصوص رفع الصوت بالصلاة على الرسول ﷺ بعد الأذان، كما يفعله أهل الأمصار, فقد صدق في حكاية