Skip to content

إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل في الإجابة عن قول السائل: (وكذلك نرى أن جميع ملوك الاسلام لا يحجون)

إقامة الحجة والدليل وإيضاح المحجة والسبيل

سليمان بن سحمان

Printed page ٦١

ومن ذاك أن الحج ركنٌ وفرضُه ... على الخلق طراً كان أمراً مُحَتَّما

ولا عذر في هذا لمن كان قادراً ... عليه بلا عذرٍ ولا كان مُعْدِما

وسنَّ رسولُ الله فيه مناسكاً ... تَقَدَّمَه فيها الخليلُ لتُعْلَما

فسار على منهاجه وطريقه ... ليحي منها ما عفى وتهَدَّما

فمن صدَّقَ المعصومَ فيما أتي به ... وكان به مستقيناً ومعظِّما

تَيَقّنَ من غيرِ ارتيابٍ ومِرْيَةٍ ... بأن الذي قد سنَّه كان أَحْكَما

وحكمتُه معلومةٌ مُسْتَنِيْرَةٌ ... لمن كان للشرع الشريفِ مُقَدِّما

ولم يَسْتَرب في شرعه باعتراضه ... على النقلِ بالعقل الذي كان مُظْلِمَا

كهذا الذي أبدى لسوءِ اعتقاده ... سؤالاً وقد أضحى به مُتَهَكِّما

وأظهر أن الحقَّ لم يَسْتَبِنْ له ... وقد كان لا يخفى مَن تَعَلَّما

وقد كان معلوماً من الدينِ واضحاً ... ومنهاجه قد كان والله لهجما