Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثالث: الرد على ادعاء المنصرين أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى والتي ذكرت في القرآن ولاسيما إحياء الموتى دليل على ألوهية المسيح.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٨١

بعيسى آنذاك من بني إسرائيل: أن المعجزات التي جاء بها إنما أوجدها وصنعها الله وليس عيسى ﵇ وإنما حصلت على يد عيسى فهي من (قبل الله) أو من عند الله وبإذن الله وأوجدها الله ﷾ وما عيسى إلا (رجل) أو عبد من عبيد الله ورسول من رسله ثبت صدقه بما أنزله الله على يديه من المعجزات (القوات والعجائب) .

ولذا على الرغم من إحياء عيسى للموتى بإذن الله، لم يجعل ذلك منه عند الجموع التي قام بالمعجزات في وسطها إلا أنه نبي فقط فلم يتجاوزوا به طور البشرية. جاء في الأناجيل "فقال [أي عيسى] أيها الشاب لك أقول قم فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه إلى أمه فأخذ الجمع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه" (١) .

وفي النص الذي قبل هذا قالوا عن عيسى إنه (رجل تبرهن لكم من قبل الله) ، ولم يقولوا: إله، أو ابن إله. وهذا مما يوضح حقيقة عيسى وأنه عند بني إسرائيل الذين أرسل إليهم وآمنوا به إنما هو رسول نبي وعبد من عباد الله لأن المعجزات التي جاء بها إنما كانت بإذن الله ﷾ ومن عنده وليست من عند المسيح ابتداءً.

وقد جاء في الأناجيل أن عيسى قال للحواريين "اشفوا مرضى طهروا برصاً أقيموا موتى أخرجوا شياطين مجانا" (٢) . وهذا دليل على أن إحياء الموتى ليس علة ولا مبرراً لتأليه أحد من البشر مما يسقط دعوى النصارى في ألوهية عيسى استناداً إلى إحيائه للموتى فعلى فرض صحة هذا النص وافتراض تحققه