Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثالث: الرد على ادعاء المنصرين أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى والتي ذكرت في القرآن ولاسيما إحياء الموتى دليل على ألوهية المسيح.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٧٧

شيء كثير لا يتسع المقام لذكره، مثل الأخبار عن الأقوام السابقين له صلوت الله وسلامه عليه وعن رسلهم وما جرى لهم مع أقوامهم ومثل الإخبار عن قصة سليمان والهدهد وملكة سبأ إلى غير ذلك من أمور غيبية ماضية بل وأمور غيبية مستقبلية (١) .

ولما كانت الدعوى (دعوى الألوهية وما يرتبط بها) مدعاة من النصارى والمنصرين على القرآن ولأن بعض أهل الكتاب كما يقول ابن تيمية يقول "لا نصدق إلا بما في القرآن" (٢) . أي من معجزات الرسول ﷺ (٣) فإنه يحسن ذكر بعض ما أنزله الله ﷾ على عبده ورسوله ﷺ في القرآن من الأخبار الغيبية ولاسيما بعض ما يرتبط بعيسى ﷺ وأمه مما انفرد به القرآن الكريم ومن ذلك:

١) أن مريم حملت بعيسى ﵇ ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً﴾ (مريم: ٢٢-٢٥) .

٢) أن عيسى ﵇ تكلم في المهد و ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ