Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثالث: الرد على ادعاء المنصرين أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى والتي ذكرت في القرآن ولاسيما إحياء الموتى دليل على ألوهية المسيح.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٧٢

والموضوع الثاني: معجزات كمعجزات عيسى من خلال التوراة والأناجيل.

أما الموضوع الأول فهو:

معجزات كمعجزات عيسى من خلال القرآن:

فقد مر آنفاً بيان المعجزات التي أيد الله بها عيسى ﵇ والتي ذكرت في القرآن الكريم. ومعلوم أن بعض هذه المعجزات لم يرد فيها شيء البتة في الأناجيل الحالية ولا يعلم النصارى عنها شيئا - فيما اطلع عليه الباحث - من خلال الأناجيل إلا ما اطلعوا عليه من خلال القرآن الكريم، وذلك مثل: كلام عيسى في المهد وكهلاً. ومثل: خلقه من الطين كهيئة الطير فيكون طيراً بإذن الله، ومثل: إنبائه لهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم (١) . وإن كان قد ورد أنه أنبأهم ببعض الأمور المستقبلية كتهدم الهيكل مثلاً (٢) .

وهذا يدل على جهل النصارى بكثير من أحوال عيسى ﵇ سواء معجزاته - كما مر - أو حياته قبل الثلاثين من عمره أو غير ذلك حيث "لا نجد ذكراً لعيسى ﵇ [في الأناجيل] إلا حينما كان طفلاً لا يتجاوز عمره ثمانية أيام - أي حينما ختن - ثم لا تدلك الأناجيل على شيء من حياته ﵇ حتى يبلغ اثنتي عشرة سنة فتذكر أنه (لما كانت له اثنتا عشرة سنة صعد إلى أورشليم كعادة العيد) ثم لا تتكلم الأناجيل عن شيء من أحوال عيسى ﵇ حتى يبلغ الثلاثين من عمره فتذكر أنه بعث آنذاك" (٣) كما ذكرت