Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثاني: الرد على ادعاء المنصرين أن المسيح روح من الله -بجعل من للتبعيض- وكلمته التي تجسدت وصارت إنسانا.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٦٦

لكن الذين في قلوبهم مرض وزيغ يغمضون أعينهم عما عظم من المتشابه عندهم كتسمية موسى إلهاً بنص التوراة الحالية (١) ، ويأخذون من القرآن "بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها لإحتمال لفظه لما يصرفونه فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه لأنه دافع لهم وحجة عليهم ولهذا قال الله تعالى ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ أي الإضلال لأتباعهم إيهاماً لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم كما لو احتج النصارى بأن القرآن قد نطق بأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وتركوا الإحتجاج بقوله ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ وبقوله ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وغير ذلك من الآيات المحكمة المصرحة بأنه خلق من مخلوقات الله وعبد ورسول من رسل الله" (٢) .

(٤) أما قوله تعالى ﴿رُوحَنَا﴾ في مثل قوله ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ :

فيقول ابن كثير "يعني جبرائيل ﵇" (٣) . وكذلك روح القدس في مثل قوله تعالى ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ (النحل: ١٠٢) .. يذكر ابن كثير أنه جبريل (٤) .

ويقول ابن تيمية "إن المضاف في الثاني [أي القسم الثاني] (٥) من أقسام المضاف إلى الله مملوك لله مخلوق له بائن عنه لكنه مفضل مشرف لما