Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن المطلب الثاني: الرد على ادعاء المنصرين أن المسيح روح من الله -بجعل من للتبعيض- وكلمته التي تجسدت وصارت إنسانا.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ٦٣

وقد جاءت من لابتداء الغاية في القرآن كثيراً وفي كتبهم أيضاً وعلى نحو لا يصح أن تأتي للتبعيض في مثل قوله "امتحنوا الأرواح هل هي من الله نحن من الله فمن يعرف الله يسمع لنا ومن ليس من الله لا يسمع لنا وكل من يحب فقد ولد من الله" (١) .

ولكنهم يحاولون التلبيس على المسلمين لتحقيق أغراضهم ولو كانت حقيقة اعتقاداتهم تناقض دعاواهم وافتراءاتهم على كتاب الله.

أما عن القسم الثاني وهو: ما يتعلق بكون عيسى ﵇ روح من الله أو روح الله:

فإن في ذلك أموراً عدة:-

(١) ما معنى قوله تعالى ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ ؟

يقول الإمام أحمد: "وأما قوله تعالى ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ يقول من أمره كان الروح فيه كقوله ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ﴾ يقول من أمره وتفسير روح الله إنما معناه أنها روح بكلمة الله خلقها كما يقال: عبد الله وسماء الله وأرض الله" (٢) .

ويقول ابن جرير: "وأما قوله ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ فإن أهل العلم اختلفوا في تأويله فقال بعضهم: معنى قوله ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ ونفخة منه لأنه حدث عن نفخة جبريل ﵇ في درع مريم بأمر الله إياه بذلك فنسب إلى أنه روح من الله لأنه بأمره كان" (٣) .