Skip to content

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام المبحث الأول: عرض ادعاءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد اعتقادهم بألوهية المسيح عليه السلام الادعاء الأول:- أن ضمائر الجمع التي تكلم الله بها عن نفسه في القرآن تدل على ألوهية المسيح ﵇.

افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

علي بن عتيق الحربي

Printed page ١٠

ومريم" (١) ، كما احتجوا على الرسول ﷺ بقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ﴾ (الحجر،: ٩) . قالوا: وهذا يدل على أنهم ثلاثة" (٢) .

كذلك ردَدّ عبد المسيح الكندي هذا الزعم حيث يقول - مخاطباً عبد الله الهاشمي-: "وفي كتابك أيضاً شبيه بما ذكرنا من قول موسى، ودانيال عن الله تعالى: فعلنا، وخلقنا، وأمرنا، وأوحينا، وأهلكنا، ودمرنا، مع نظائر لهذه كثيرة" (٣) فحجتهم أن الله تكلم عن نفسه في القرآن بصيغة الجمع ومن ثم زعموا أن ذلك دليل على أن عيسى ﵇ واحد من الذين تدل عليهم الضمائر المذكورة، وأن هذا الجمع إنما هو ثلاثة وزعموا بذلك أن القرآن يدل على ألوهية المسيح ﵇

ويقول المنصر فندر إن "مما لا يصح إغفاله إن القرآن يتفق مع الكتاب المقدس (٤) في إسناد الفعل، وضمير المتكلم في صيغة الجمع إلى الله. وفي القرآن ما ورد في سورة العلق حيث يقول: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ وإنما أوردنا ذلك إشعاراً بأننا لا نخطئ إذا اعتبرنا عقيدة التثليث موافقة لإسناد ضمير الجمع إلى الله في القرآن" (٥) .