Skip to content

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Printed page ٣/ ٢٤٨

وَلَا يَسْجُدَانِ إِلا لِنَبِيَ وَإِنِّ أَعْرِفُهُ بخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غضْرُوفِ كَتِفِيهِ (١) مِثْلَ التُّفَّاحَةِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَاماً فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَعِيَّةِ الْإِبِلِ قَالَ: «أَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ فَلَمَّا دَنَا مِنَ القَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ (٢) فَلَمَّا جَلَسَ ﷺ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءٍ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ (٣) إِلا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُونَهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسْبَعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ (٤) فَقَال: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا إِنَّ هذَا النَّبِيَّ (٥) خَارِجٌ فِي هذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ وَإِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ (٦) بُعِثْنَا إِلَى طَريقِكَ هذَا فَقَالَ: هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّمَا اخْتِرْنَا خِيَرَةً (٧) لِطَرِيقِكَ هذَا قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْراً أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَبَايَعُوهُ (٨) وَأَقَامُوا مَعَهُ قَالَ (٩): أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ قَالُو: أَبُو طَالِبٍ فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالاً وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.