التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
عَلَى رَبِّي وَلَا فَخْرَ».
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ (١)».
• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَقَالَ: بَعْضُهُمْ: عَجَباً إِنَّ اللَّهَ ﷿ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَقَالَ آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ كَلَامِ مُوسى كَلَّمَهُ رَبُّهُ تَكْلِيماً، وَقَالَ آخَرُ: فَعِيسى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ، وَقَالَ آخَرُ: آدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ: «قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَهوَ كَذلِكَ، وَمُوسى نَجِيُّ اللَّهِ وَهُوَ كَذلِكَ، وَعِيسى رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذلِكَ، وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَهُوَ كَذلِكَ؛ أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَنَا أَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حَلَقَ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِي فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ (٢) وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَكْرَمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ وَلَا فَخْرَ».
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: مَكْتُوبٌ في التَّوْرَاةِ صِفَةُ مُحمَّدٍ وَصِفَةُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ﵈ وَيُدْفَنُ عِيسى مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ (٣). رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ السِّتَّةَ (٤).