التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ (١) فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاس عَذَاباً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكاً (٢) فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: إِنِّي أُصَوِّرُ هذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ أَعَادَهَا فَدَنَا مِنْهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: أُنَبِّئَكَ بِمَا سَمِعْتُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ (٣)» وَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ الصُّوَرُ». قَالَ بُسْرٌ: ثمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابهِ سِتْرٌ فيهِ صُوَرٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلا رَقْماً فِي ثَوْبٍ (٤). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.