التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيراً بِاللَّيْلِ (١) يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ يَجْلِسُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَماً (٢) حَشْوُهُ لِيفٌ. رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
وَعَنْهَا كَانَتْ وِسَادَةُ (٣) النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالاً أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الْوَضُوءَ (٤) فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ شَيْئاً أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِي.
وَقَالَ أَبُو رِفَاعَةَ ﵁: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِيهِ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ وَأَتَى بِكُرْسِيَ قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ فَجَلَسَ عَلَيْهِ (٥) وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّهَا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.